المحقق البحراني
401
الحدائق الناضرة
بالدعاء والتوبة والاستغفار . قال : وهذا يوهم وجوب هذه الأشياء . والحق أن الواجب النية والكون به خاصة دون وجوب شئ من الأذكار . وكذا قال في المشعر . وهو اختيار ابن البراج . لنا الأصل براءة الذمة وما رواه عبد الله بن جذاعه الأزدي ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس ، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس ؟ قال : يجزئه وقوفه . ثم قال : أليس قد صل بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل " وعن أبي يحيى زكريا الموصلي ( 2 ) قال : ( سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولد ، قبل أن يذكر الله بشئ أو يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ، ثم أفاض الناس . فقال : لا أرى عليه شيئا وقد أساء ، فليستغفر الله ، أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شئ )
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 184 والوسائل الباب 16 من احرام الحج والوقوف بعرفة . والسند في التهذيب والوافي باب ( الوقوف بعرفات والدعاء عنده ) هكذا : عن جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه . وفي الوسائل عن جعفر بن عامر عن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 184 والوسائل الباب 16 من احرام الحج والوقوف بعرفة .